يوحنا النقيوسي
128
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الشيطان ، وكان حاكم « 1 » المدينة يكبرها كثيرا لأنها خدعته بسحرها وكان لا يكف عن الذهاب إلى الكنيسة كعادته ، بل كان في العمل العصيب يصل إليها مرة ، ولم يكن يصنع ذلك وحده ، بل يجذب كثيرا من المؤمنين إليها ، وقبل لديه من لم يكونوا مؤمنين . وفي أحد الأيام ، وهم يقيمون فرحا بعمل لهو ، خاصا بأرطوس « 2 » ، شأن الجماعات التي بمدينة إسكندرية ، واجتمع هناك كل أهل المدينة ، وكان قيرلوس البطريرك الذي نصب بعد توفيلوس - كان يتقصى علم هذا الأمر . وكان واحد من المسيحيين اسمه براكس « 3 » العالم ، العاقل ، يسخر بالوثنيين ، وكان مطيعا للأب الكبير البطريرك ، ويسمع منه ، وكان هو عالما بعقيدة المسيحيين . وبراكس هذا ، حين رآه اليهود عند مكان اللهو ، صرخوا قائلين : هذا الرجل لم يأت لخير ، بل ليحدث اضطرابا . وغضب ارطوس الحاكم على أبناء الكنيسة المقدسة وقبض على براكس وأعاده للإدانه علنا في مكان اللهو دون خطيئة ، ولهذا غضب
--> - والرياضيات في الإسكندرية ، وهي ابنة العالم الرياضى ثيون Theon السكندرى الذي كان أستاذا في متحف أو جامعة الإسكندرية . وهي التي راجعت شروح أبيها لكتاب المنهج الرياضى الكبير المعروف بالمجسطى Almegistus الذي ألفه الفلكي بطلميوس في القرن الثاني ، وقد كانت ذات مواهب غير عادية وجمال فتان جذب نحوها معجبين كثيرين من الأوساط التعليمية في الإسكندرية آنئذ . وقد كان لحريتها ولسلوكها الواضح ولعلنية حياتها السبب في أن ثار حولها كثير من الشكوك والشبهات حتى أن الناس دعوها بالمسترجلة والوقحة . وقد ذاع صيتها كمعلمة للفلسفة الأفلاطونية الحديثة . انظر : Bury , Vol . 1 , p . 215 , 216 . ( 1 ) هو اورستيوس كان حاكما على الإسكندرية بدرجة أوغسطس ، وذلك في سنة 415 م وكان من المعجبين باباتية . انظر : أسد رستم ، ص 1 ، ص 142 ؛ مراد كامل ، حضارة مصر في العصر القبطي ، ص 331 . Bury , Vol . 1 , p . 216 . ( 2 ) ورد في النص : ، وهو تصحيف للاسم أورستيوس . ( 3 ) إشارة زوتنبرج إلى أن كلمة : هي الكلمة العربية امراكس . انظر : Zotenberg , p . 345 , N . 2 .